السيد هاشم البحراني
118
مدينة المعاجز
قال : فمضى علي - عليه السلام - [ بباب رجل يستقرض منه شيئا ] ( 1 ) فلقيه أعرابي ومعه ناقة ، فقال : يا علي اشتر مني هذه الناقة . قال : ليس معي ثمنها . قال : فإني أنظرك [ به ] ( 2 ) إلى القيظ ( 3 ) . قال : فبكم يا أعرابي ؟ قال : بمائة درهم . قال علي - عليه السلام - : خذها يا حسن . فأخذها فمضى علي - عليه السلام - فلقيه أعرابي آخر ، المثال واحد ، والثياب مختلفة ، فقال : يا علي تبيع الناقة ؟ قال علي - عليه السلام - : وما تصنع بها ؟ قال : أغزو عليها أول غزوة يغزوها ( 4 ) ابن عمك . قال : إن قبلتها فهي لك بلا ثمن ، قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، ( قال : ) ( 5 ) فبكم اشتريتها ؟ قال : بمائة درهم ، قال الاعرابي : فلك سبعون ومائة درهم . فقال علي - عليه السلام - ( للحسن ) ( 6 ) : خذ السبعين والمائة درهم وسلم الناقة ، المائة للاعرابي الذي باعنا الناقة ، والسبعون لنا نبتاع بها شيئا . فأخذ الحسن - عليه السلام - الدراهم ، وسلم الناقة . قال علي - عليه السلام - : فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها ، فرأيت ( 7 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا في مكان لم أره ( جالسا ) ( 8 ) فيه قبل ذلك ( اليوم ) ( 9 ) ولا بعده على قارعة الطريق ، فلما نظر النبي - صلى الله عليه وآله - إلي تبسم ضاحكا حتى بدت نواجذه . قال علي - عليه السلام - : أضحك الله سنك وبشرك بيومك . فقال : يا أبا الحسن إنك تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ؟ فقلت : إي والله فداك أبي وأمي . فقال يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل ، والذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر والبحار : القيض ، والقيظ هو : الحر الشديد . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يغزو عليها . ( 5 ) ليس في المصدر والبحار . ( 6 ) ليس في المصدر والبحار . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فلقيت . ( 8 ) ليس في المصدر والبحار . ( 9 ) ليس في المصدر والبحار .